صالح مهدي هاشم

105

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

كانت واضحة ودقيقة بل مجرد نقل لا يخلو من ارتباك « 1 » اضطر معه الدكتور مصطفى جواد إلى القول : لم نجد بدا من الأخذ بهذا الرأي حتى نعثر على ما يبين خلافه « 2 » . . . نعم أنها مسألة خلافية ، ولكن تواتر قول الأجيال المتعاقبة أنها ( للست زبيدة ) لا ينهض من فراغ . . .

--> ( 1 ) قال ابن الأثير في تاريخه : في ربيع الاخر عام 599 ه توفيت زمرد خاتون ، ودفنت في تربتها التي بنتها لنفسها عند قبر معروف الكرخي ، ج 9 ص 238 ، وقال أيضا في وفاة الأمير علي بن الخليفة الناصر عام 612 ه / 1214 ، مشى جميع الناس بين يدي ( الجثمان ) إلى تربة جدته عند قبر معروف الكرخي ، ج 9 ص 291 . . . وقال ابن الساعي في كتابه ( نساء الخلفاء ) توفيت بنفشة عام 598 ه وحملت إلى تربة والدة الخليفة الناصر ، المجاورة لمعروف ، ودفنت داخل التربة قبل وفاة صاحبة الثرية ص 114 - 115 ، وقال ابن الساعي أيضا في ( المختصر ) هذه المرة عند معروف ج 4 ص 88 - 89 ، وقال سبط ابن الجوزي في كتابه مرآة الزمان ، وعمرت زمرد خاتون التربة عند قبر معروف الكرخي ، ج 5 ص 343 ، وقال ابن تقري بردى في كتابه ( النجوم الزاهرة . . . ) ، عند قبر معروف الكرخي ، ج 5 ص 182 . . . وقال ابن كثير : في كتابه البداية والنهاية : جوار قبر معروف الكرخي ، وقال الدبيثي في تاريخه ، كما قال الذهبي وقال غيرهما من المؤرخين بمثل ما قال الجميع ( عند ) ، وهم الأكثر و ( جوار ) وهم الأقل ، ولكن الجميع لم يصف ما في التربة من أمر متميز ( القبة المخروطية ) التي لم يقم قبلها مثلها ، وهو أمر يستحق الذكر ، لو كانت هذه القبة المخروطية هي على قبر زمرد خاتون وبنتها في زمانها . . . اما السيد محمود شكري الآلوسي في كتابه ( مساجد بغداد . . . ) ص 125 - 126 ، يفصل مشاهداته تفصيلا فيقول : لما بنى سليمان باشا والي بغداد سور الجانب الغربي عام 1195 ه استعملت أنقاض مسجد زبيدة في بناء السور ، ولم يبق اليوم سوى قبر زبيدة من ذلك المسجد ، وعليه قبة مخروطية الشكل من نوادر الفن المعماري ، وهي نحو ميل السهروردي ، وكان تاريخ العمارة داخل المشهد بالحجر ، وقد اقتلعه من أقتلعه . . . وينقل احمد سوسة عن بعض المتتبعين ان القبة لزمرد خاتون متابعا الدكتور مصطفى جواد ، فيضانات بغداد ص 222 ( 2 ) في التراث العربي ج 1 ص 291 فما بعد